ابن الزيات

321

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

ابن عطاء اللّه والشيخ شمس الدين بن عبد الملك بن عبد الغنى الزركشي وولده تاج الدين وأخوه الشيخ محب الدين ومعه في الحوش الشيخ عبد الرحمن بن موسى المعروف بالروضى كان مقيما بالروضة حكى عنه أنه خرج ذات يوم إلى المقياس لزيارته فلما رجع من زيارته وقف على السلم المجاور لجامع المقياس فوجد عليه انسانا يتعاطى منكرا فنظر إلى السلم وقال واللّه جاءنا منك الضرر فانقطع من وقته وساعته فانتهى الناس عن تعاطيهم المنكر في ذلك المكان والجانب القبلي عليه تأزير خشب ومعهم في الحوش قبر الشيخ محمد البالسى ومعهم أيضا الشيخ جمال الدين المالكي ومن وراء الحائط القبلي قبر الشيخ عبد النور وهو في حوش بغير سقف يسلك اليه من عند ابن الحاج وكان به تابوت خشب مكتوب عليه اسمه ووفاته فسرق وهو الآن كوم تراب وبينه وبين ابن عطاء اللّه شباك من جهة القبر اليمنى وفي حوش ابن عطاء اللّه الشيخ بهاء الدين بن محمد الحباك شيخ القراء ومعهم في الحوش عند الحائط القبلية الشيخ عبد اللّه اليمنى المقيم بجامع الحاكم وإلى جانبه قبر الشيخ محمد الفصيح وإلى جانبهم قبر الشيخ إدريس والشيخ سعد الدين والشيخ سعيد ومعهم في التربة قبر الشريف السمرقندي قريب من ابن عطاء اللّه ومعهم في الحوش الشيخ الحجازي وهذا الحوش عليه هيبة وجلالة يعرف بإجابة الدعاء نسأل اللّه أن لا يحرمنا بركة هؤلاء السادة الأولياء الذين في هذا الكتاب وأن يعيد علينا وعلى المسلمين من بركاتهم ويحشرنا معهم في الدنيا والآخرة وهذا ما يسره اللّه لنا من زيارة القرافة وشققها المذكورة في صدر هذا الكتاب وأخبارهم ومناقبهم على الصحيح على وجه الاختصار ولو طولنا لزاد على ذلك والحمد للّه وحده وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم فصل اللمعة في زيارة السبعة وهذا فصل سميته اللمعة في زيارة السبعة تعريفا على التخصيص في زيارتهم فمن الناس من يقول إن زيارتهم محدثة قريبة العهد اختيارا من أنفسهم ومنهم من يقول إنها قديمة وهو الأصح حكى ابن عثمان في تاريخه ما حكاه القضاعي أنه كان يقول انى بحثت عن زيارة سبعة من القبور بالجبانة وجاءه رجل فشكا اليه أمرا نزل به فقال له عليك بسبعة قبور في الجبانة اسأل اللّه تعالى عندها تقضى حاجتك ثم ذكر له أشياخا وأسماءها فبدأ بأبى الحسن الدينوري الثاني عبد الصمد البغدادي الثالث إسماعيل المزنى الرابع المفضل ابن فضالة الخامس أبو بكر القمنى السادس ذو النون المصري ومنهم من يختم ببكار وهذا ما انتهى الينا من ذكر السبعة المختارة على ما نقلته مشايخ الزيارة والحمد للّه على كل حال وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا إلى يوم الدين